الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٧١
دعاءه، ألا فاعلموا أن أحبّ عبادي إليّ وأكرمهم لديّ محمّد وعليّ حبيبي وولييّ، فمن كانت له حاجة إليّ فليتوسل إليّ بهما، فإني لا أردّ سؤال سائل يسألني بهما وبالطيبين من عترتهما، فمن سألني بهم فإني لا أردّ دعاءه، وكيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي وولييّ وحجّتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفاً بحقّهم ومقامهم أوجبت له منّي الاجابة، وكان ذلك حقّاً عليّ"[١].
وهذه الروايات بمجموعها والأحكام التي سبقت للصلاة على النبيّ وآله في الصلاة وغيرها من العبادة كاشفة عن اقتران اسم النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين بأعظم العبادات بل معظمها، وهذا يعني أن الله عزّ وجلّ جعل تلك الأسماء المباركة واسطة لفيضه وشرطاً حقيقياً للتوسل إليه في التوبة وسائر العبادات القربية والمقامات الإلهية، وأن أبواب السماء مغلقة إلاّ عن سبيلهم (عليهم السلام) وطريقهم، الذي نصبه الله تعالى مناراً لعباده ومحجّة واضحة لخلقه.
هذا كلّه في الشاهد الأوّل وهو اقتران الصلاة على النبيّ وأهل بيته بالصلاة وغيرها من العبادات.
الشاهد الثاني:
وهو كذلك اقتران اسم النبيّ (صلى الله عليه وآله) المبارك بالصلاة، وذلك بالإتيان به في جزء التسليم من الصلاة، وهو قول المصلّي: السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، فإن التسليم الذي هو جزء من أجزاء الصلاة ولا تتمّ الصلاة إلاّ بإتمامه والفراغ منه جُعل شطر منه التسليم على النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله)،
[١] المصدر السابق: ص١٠٢ ح٨٨٥٠.