الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٩٤
{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[٤] ولم يُعبَّر عنه بأنه أوّل المسلمين، ولا شك أن الدين عند الله عزّ وجلّ واحد، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِْسْلاَمُ}[٥]، ولا يتقبّل من مخلوق من المخلوقات غير الاسلام، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِْسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}[٦]، فالنبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) أوّل المسلمين وأوّل من نطق بميثاق التوحيد والتسليم لله عزّ وجلّ، فكان هو أفضل الأنبياء وهو الإمام المتبوع وهم المأمومون التابعون له في الدين الاسلامي، فضلاً عن غيرهم من المخلوقين، ولذا ورد في الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام): "أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ قال: إني كنت أوّل من
[١] الأنعام: ١٤.
[٢] الأنعام: ١٦٢ ـ ١٦٣.
[٣] الزمر: ١١ ـ ١٢.
[٤] يونس: ٧٢.
[٥] آل عمران: ١٩.
[٦] آل عمران: ٨٥.