الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٢٠
وانفضّ الباقون إلى اللّهو والتجارة[١].
وفي بعض الروايات لم يبقَ إلاّ علي (عليه السلام)[٢].
ولا شك أنه لا يوجد ثلّة معصومة في هذه الأمة غير أهل آية التطهير، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فنالوا بذلك أعلى درجات العصمة والطهارة.
وهذا يعني أن تلك الأنوار الخمسة المباركة في بيوت وأبدان طاهرة، وهم رجال معصومون من الغفلة عن ذكر الله عزّ وجلّ، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة.
وتلك البيوت والرجال أذن الله أن يرفع ذكرهم، كما قال الله تعالى لنبيّه: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}، ولا شك أن معنى ذلك هو وجوب التعظيم والطاعة لهم والإنقياد لولايتهم والتوجّه بهم إلى الله تعالى في العبادة، كما أمر الله عزّ وجلّ الملائكة بالخضوع والسجود لآدم، وجعل الخضوع واسطة للإنقياد إلى الأوامر الإلهية.
إذن لا يقبل الله عزّ وجلّ من العباد الطاعة، إلاّ برفع تلك البيوت وتعظيم أولئك الرجال، والإتيان بالطاعات امتثالاً لأمر الله وأمر رسوله وأمر اُولي الأمر من هذه الأمة.
قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الاُْمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ
[١] لاحظ جامع البيان / الطبري: ج٢٨ ص١٣٢.
[٢] تأويل الآيات / شرف الدين: ج٢ ص٦٩٣.