الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢١٥
٢ ـ قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[٢]، فلم يُنزَّل أحد كنفس النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلاّ عليّ (عليه السلام)، وقرن الله تعالى بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) أهل بيته (عليهم السلام) في الحجّية، فالخمسة (عليهم السلام) معاً حجج على جميع الأديان السماوية والبشرية عموماً إلى يوم القيامة، فهم (عليهم السلام) شركاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) في الرسالة; لأن المباهلة نوع محالفة، وفي الحلف لابدّ أن يحلف الأصيل ولا وكالة في الحلف، وهذا يعني أنهم (عليهم السلام) شركاء في الرسالة أصالة، ولكنهم تابعون في ذلك للنبيّ (صلى الله عليه وآله) وهو سيّدهم وبشفاعته نالوا الأصالة في الحجّية.
والحاصل: إن أهل البيت (عليهم السلام) مقرونون بسيّد الأنبياء في المقامات تبعاً له (صلى الله عليه وآله)، وهذا يعني أن الإيمان بأهل البيت والتولّي لهم من الدين الذي أخذ على الأنبياء الإيمان به ونصرته لأجل نيل المقامات العالية عند الله تعالى.
هذا تمام الكلام في الدليل السابع على عموم شرطية التوسّل بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] آل عمران: ٦١.