الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨
فأمر بابتغاء الوسيلة إليه تعالى، وقد عيّن تلك الوسيلة وهي التوجّه في الاستغفار والتوبة والأوبة بالرسول (صلى الله عليه وآله) وأن استغفار النبي (صلى الله عليه وآله) وتشفعه دخيل في توبة الله تعالى عليهم ورحمته لهم.
وقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيِهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[٣] فجعل دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لهم دخيل في حصول السكينة والإيمان والطهارة لهم، وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}[٤]، وهذا نظير ما قاله تعالى في قصّة اُخوة يوسف (عليه السلام) {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ * قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}[٥] وقوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[٦]، وقوله تعالى في شأن قوم موسى (عليه السلام): {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الاَْرْضُ}[٧]، وقوله تعالى في شأن قوم فرعون مع النبيّ موسى (عليه السلام): {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ
[١] المائدة: ٣٥.
[٢] النساء: ٦٤.
[٣] التوبة: ١٠٣.
[٤] محمد: ١٩.
[٥] يوسف: ٩١ ـ ٩٢.
[٦] يوسف: ٩٧ ـ ٩٨.
[٧] البقرة: ٦١.