الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١١
أسألك بمحمد وآل محمد لمّا غفرت لي"، فغفر له.[١] ويشير (صلى الله عليه وآله) إلى قوله تعالى: {فَتَلَقَّى ءادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}[٢].
وقد أطلق القرآن الكلمة على المقربين عنده تعالى، كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ}[٣]، وقال تعالى: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَة مِنَ اللَّهِ}[٤].
وكيف لا يكون آل محمد (عليه السلام) وسائل الدعاء إلى الله تعالى وقد حباهم الله تعالى بالزلفى، واجتباهم وحظاهم بأنعمه الخاصة، وجعلهم السبيل إليه تعالى، فقال: {قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٥]، وقال: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ}[٦]، وقال: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً}[٧].
فمودّتهم سبيل إليه، وهم الوسيله للتوجه إليه تعالى، وقد أبان قربهم إليه من بين الأمة ومزيد عنايته بهم، حيث قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً}[٨].
ثم لا يخفى أن التوسّل والاستشفاع بالمقربين إلى الباري تعالى، هو من
[١] كنز العمال: ١١ / ٤٥٥.
[٢] البقرة: ٣٧.
[٣] آل عمران: ٤٥.
[٤] آل عمران: ٣٩.
[٥] الشورى: ٢٣.
[٦] سبأ: ٤٧.
[٧] الفرقان: ٥٧.
[٨] الأحزاب: ٣٣.