الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٩٣
المواضع.
إذن الحجّ بكلّ أجزائه ومناسكه ومواطنه متعلّق ومتلوّن بأفعال الأنبياء والأولياء وأسمائهم، فهم أبواب بيت الله وآياته البيّنات وشعائره الباسقات، فإذا أراد الحاج والموحّد أن يسلك السبيل إلى الله عزّوجلّ لابدّ أن يسلك ما سلكه أنبياء الله ورسله ويحاذي في فعله سيرهم وسلوكهم، ويتوسل إلى الله عزّ وجلّ في تلك المواضع التي سُمّيت بأسماءالأنبياء وأفعالهم، تذكيراًبهم وإحياءاً لأمرهم وتأكيداً على أن القصد والتوجّه إلى الله عزّ وجلّ لا يُسلك إلاّ بحجج الله ورسله.
والحاصل: أن الحجّ بمجموعه آية بيّنة على أن العبد لا يمكنه أن يفد على الله تعالى إلاّ بالتوسل بذوات الأنبياء وأفعالهم وما يتصل بهم; لكونهم شعائر الله وأبوابه، التي لا سبيل للقصد إلى الله عزّ وجلّ إلاّ بها.
فائدة:
مما ذكرنا سابقاً من ضرورة التمسّك بالآيات والحجج، لحصول البركة والطهارة والهداية والوفود على الله تعالى، يظهر المعنى المراد من الروايات، التي نصّت على أن زيارة النبيّ (صلى الله عليه وآله) وزيارة المعصوم والإقرار بالولاية له بعد إتمام مناسك الحجّ هي الطهارة العظمى، وأن قضاء التفث له معنى تأويلي غير المعنى التنزيلي هو لقاء الإمام المفروض الطاعة والإقرار له بالولاية، وذلك لأنه باب الله الذي منه يؤتى والآية البيّنة التي لا يقبل عمل إلاّ بالتوسل بها.
أخرج الصدوق بسنده عن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي، قال: "قلت