الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٩
والوجيه في اللغة والمعنى هو ذو الحظوة والقرب مما يتوجّه به إلى الله تعالى ويتوسّل به إليه.
وقال الله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}[٤]، المفسَّر بمقام الوسيلة والشفاعة، كما في الدعاء المأثور "اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمداً (صلى الله عليه وآله) الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة".
ومن ذلك ينجلي أن الإيمان بمقام الشفاعة له (صلى الله عليه وآله) يلازم الايمان بالتوسل، لأن التوسّل به (صلى الله عليه وآله) ينطوي على تشفّعه بقضاء الحاجة لديه تعالى، فالاعتقاد بالشفاعة دليل رجحان التوسّل {لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى}[٥]، {لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}[٦]، فإذنه تعالى في الشفاعة متطابق مع أمره تعالى، {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}[٧]، أي بالتوسل إليه تعالى بالوسائل الشافعة
[١] الأعراف: ١٣٤.
[٢] آل عمران: ٤٥.
[٣] الأحزاب: ٦٩.
[٤] الضحى: ٥.
[٥] الأنبياء: ٢٨.
[٦] مريم: ٨٧.
[٧] المائدة: ٣٥.