الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٧
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاُِوْلِي الاَْلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ}[٢].
وقد روى النسائي والترمذي في حديث الأعرابي أن النبي (صلى الله عليه وآله) علّمه قول: "يا محمّد إني توجّهت بك إلى الله"[٣].
وروى الترمذي وابن ماجة حديث عثمان بن حُنيف، إن رجلاً ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
"إن شئت صبرت فهو خير لك، وإن شئت دعوت"، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ ويدعو بهذا الدعاء: "اللهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها، اللهمّ شفّعه فيّ". ورواه النسائي وصححه البيهقي، وزاد: فقام وقد أبصر[٤].
ومن ذلك يتبين أن التوجّه بالنبي (صلى الله عليه وآله) والاستشفاع به والاستعانة به إليه تعالى وتقديمه بين يدي الحاجة إليه تعالى، وتوسيطه هي عناوين موازية للتوسل به (صلى الله عليه وآله) إلى الله تعالى، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ
[١] يوسف: ٩٩ ـ ١٠٠.
[٢] يوسف: ١١١.
[٣] سنن الترمذي / كتاب الدعوات، باب ١١٨، سنن ابن ماجه / كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيها، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥.
[٤] سنن الترمذي / كتاب الدعوات، باب ١١٩، حديث ٣٥٧٨، سنن ابن ماجة / كتاب إقامة الصلاة، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥.