الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٦٧
وقد وردت روايات متضافرة تنصّ على أن الأعمال تُعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلّ يوم أو كلّ يوم خميس أو جمعة، وأنه (صلى الله عليه وآله) يسمع السلام ويردّه، ويصلّي على من يصلّي عليه.
فما ذكر من الاختصاص بيوم القيامة باطل عقلاً ونقلاً.
وأما المزعمة الثانية: وهي أن متعلّق الشفاعة طلب الغفران لا الحاجات الدنيوية:
فالجواب عنها:
أولاً: ما ذكرناه آنفاً من اطلاق الآية المباركة، فإن متعلّقها شامل للمسائل الدنيوية أيضاً ولا دليل على التخصيص بما ذكروه.
وثانياً: إذا صحّت المقايسة التي زعموها فإن الحاجات الدنيوية أهون على الله تعالى من حاجات الآخرة، فكيف يعقل أن الشفاعة تنفذ فيما هو أكثر خطورة وهي الحياة الأبديّة، دون ما هو أقلّ خطورة وهي الحياة الدنيوية المنقطعة؟! وكيف يكون الثاني شركاً دون الأوّل؟!
ثم إن سيرة المسلمين وكذا الصدر الأول منهم تتنافي مع ما ذكره، حيث
[١] سورة الحشر ٥٩: ٧.
[٢] سورة المائدة ٥: ٥٥.
[٣] سورة الأعراف ٧: ١٥٧.