الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢١٣
عن الله تبارك وتعالى فقال: إن الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام) "[١].
وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) قال: "ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ (عليه السلام)، بعثه الله إلى قومه فكذّبوه فقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله له عليهم فوجّه إليه اسطاطائيل ملك العذاب، فقال له: ياإسماعيل: أنا اسطاطائيل ملك العذاب، وجّهني إليك ربّ العزّة لأعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك، فأوحى الله إليه فما حاجتك ياإسماعيل؟ فقال: ياربّ إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ولمحمّد (صلى الله عليه وآله) بالنبوّة ولأوصيائه بالولاية، وأخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن عليّ (عليه السلام) من بعد نبيّها، وأنك وعدت الحسين (عليه السلام) أن تكرَّهُ إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به، فحاجتي إليك ياربّي أن تكرّني إلى الدنيا حتّى أنتقم ممن فعل ذلك بي، كما تكرّ الحسين (عليه السلام)، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (عليه السلام) "[٢].
٦ ـ عن سعد بن عبدالله القمي في سؤاله للإمام المهدي (عليه السلام) في محضر الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، حيث قال: فأخبرني ياابن رسول الله عن تأويل {كهيعص}؟ قال (عليه السلام): "هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريّا، ثم قصّها على محمّد (صلى الله عليه وآله)، وذلك إن زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمّداً وعلياً وفاطمة والحسن والحسين، سرى عنه همّه، وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين خنقته
[١] كامل الزيارات / جعفر بن محمد بن قولويه: ص١٣٧.
[٢] المصدر السابق: ص١٣٨ ـ ١٣٩.