وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٨٥ - الفصل الرّابع في صفة عرقه
و في رواية قالت: يا رسول اللّه؛ نرجو بركته لصبياننا. قال:
«أصبت».
و كان كفّه (صلى الله عليه و سلم) ألين من الحرير، و كانت رائحته كرائحة كفّ العطّار، مسّها (صلى الله عليه و سلم) بطيب أم لم يمسّها، و كان يصافح الرّجل فيظلّ يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصّبيّ فيعرف من بين الصّبيان بريحها على رأسه.
و قال أنس: ما مسست ديباجا و لا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنهما): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسح خدّه، قال: فوجدت ليده بردا و ريحا؛ كأنّما أخرجها من جؤنة [١] عطّار.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل.
و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يسلك طريقا فيتبعه أحد .. إلّا عرف أنّه قد سلكه من طيب عرفه [٢].
و ذكر إسحاق بن راهويه: أنّ تلك كانت رائحته بلا طيب (صلى الله عليه و سلم).
و عن أمّ عاصم امرأة عتبة بن فرقد السّلميّ قالت: كنّا عند عتبة أربع
[١] الجؤنة: شبه صندوق صغير مغشى بجلد، يضع العطار فيها عطره.
[٢] العرف: رائحة الطّيب.