وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٥١ - الفصل الثّاني في أسمائه الشريفة
الرّحمة، و نبيّ التّوبة، و أنا المقفّي [١]، و أنا الحاشر، و نبيّ الملاحم».
و معنى (المقفّي): المتّبع من قبله من الرّسل، و كان اخرهم و خاتمهم.
و (الملاحم) هي: الحروب.
ففي تسميته (صلى الله عليه و سلم) نبيّ الملاحم إشارة إلى ما بعث به من القتال بالسّيف.
و لم يجاهد نبيّ و أمّته قطّ ما جاهد (صلى الله عليه و سلم) و أمّته.
و الملاحم الّتي وقعت و تقع بين أمّته و بين الكفّار .. لم يعهد مثلها قبله؛ فإنّ أمّته يقاتلون الكفّار في أقطار الأرض على تعاقب الأعصار إلى أن يقاتلوا الأعور الدّجّال.
و في «التّهذيب»: (سمّاه اللّه عزّ و جلّ في القرآن رسولا، نبيّا، أمّيّا، شاهدا، مبشّرا، نذيرا، داعيا إلى اللّه بإذنه، و سراجا منيرا، و رءوفا رحيما، و مذكّرا، و جعله رحمة و نعمة و هاديا (صلى الله عليه و سلم).
قال: و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «اسمي في القرآن: محمّد، و في الإنجيل:
[١] بكسر الفاء على أنه اسم فاعل، أو (المقفّى) بفتحها على أنه اسم مفعول.