وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و سلّم يصوم من الشّهر السّبت و الأحد و الاثنين، و من الشّهر الآخر الثّلاثاء و الأربعاء و الخميس.
و عن معاذة [(رحمها الله) تعالى] قالت: قلت لعائشة: أ كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر؟ قالت: نعم، قلت:
من أيّها كان يصوم؛ أي: من أيّ أيّامه؟ قالت: كان لا يبالي من أيّها صام؛ أي: من أوّله، و من وسطه، و من آخره.
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يدع صوم أيّام البيض في سفر و لا حضر.
و (أيّام البيض): اليوم الثّالث عشر من الشّهر، و الرّابع عشر، و الخامس عشر. و سمّيت بيضا؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى اخرها.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان عاشوراء [١] يوما تصومه قريش في الجاهليّة، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصومه، فلمّا قدم المدينة .. صامه و أمر بصيامه، فلمّا افترض رمضان .. كان رمضان هو الفريضة، و ترك عاشوراء، فمن شاء .. صامه، و من شاء .. تركه.
و عن عليّ رضي اللّه [تعالى] عنه: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصوم يوم عاشوراء، و يأمر به.
و عن حفصة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] هو اليوم العاشر من المحرّم.