وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و عن عبد اللّه بن مسعود (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصوم من غرّة كلّ شهر ثلاثة أيّام، و قلّما كان يفطر يوم الجمعة [١].
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يتحرّى صوم الاثنين و الخميس.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين و الخميس، فأحبّ أن يعرض عملي و أنا صائم».
و عن أبي هريرة [(رضي الله تعالى عنه)] أيضا قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أكثر ما يصوم الاثنين و الخميس، فقيل له .. فقال:
«الأعمال تعرض كلّ اثنين و خميس؛ فيغفر لكلّ مسلم .. إلّا المتهاجرين [٢]، فيقول: أخّروهما [حتّى يصطلحا]».
و عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أكثر صومه السّبت و الأحد [٣]، و يقول: «هما يوما عيد المشركين فأحبّ أن أخالفهم».
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه
[١] لكنه (صلى الله عليه و سلم) كان يضمه إلى الخميس أو السبت؛ فلا يخالف هذا حديث النهي عن إفراده بالصوم.
[٢] أي: المسلمين المتقاطعين.
[٣] أي: معا؛ لأنّ إفرادهما كيوم الجمعة مكروه.