وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٠٤ - صفة خلق رسول اللّه ص
و كان (صلى الله عليه و سلم) يقبل على أصحابه بالمباسطة؛ حتّى يظنّ كلّ منهم أنّه أعزّ عليه من جميع أصحابه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه من البشاشة؛ حتّى يظنّ أنّه أكرم النّاس عليه.
و عن عمرو بن العاصي (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقبل بوجهه و حديثه على أشرّ القوم يتألّفهم بذلك، فكان يقبل بوجهه و حديثه عليّ حتّى ظننت أنّي خير القوم. فقلت:
يا رسول اللّه؛ أنا خير، أو أبو بكر؟
فقال: «أبو بكر».
فقلت: يا رسول اللّه؛ أنا خير، أم عمر؟!
فقال: «عمر».
فقلت: يا رسول اللّه؛ أنا خير، أم عثمان؟
فقال: «عثمان».
فلمّا سألت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فصدقني .. فلوددت أنّي لم أكن سألته.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه من وجهه، حتّى كأنّ مجلسه و سمعه و حديثه و لطيف محاسنه و توجّهه للجالس إليه.
و مجلسه مع ذلك مجلس حياء و تواضع و أمانة.