وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٩٦ - ضحك رسول اللّه ص
رماه فلم يخطئ هذه منه- يعني: جبهته- و انقلب الرّجل و شال برجله [١]، فضحك النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) حتّى بدت نواجذه. قال:
قلت: من أيّ شيء ضحك [٢]؟
قال: من فعله بالرّجل [٣].
و عن عليّ بن ربيعة قال: شهدت عليّا (رضي الله تعالى عنه) أتي بدابّة ليركبها، فلمّا وضع رجله في الرّكاب .. قال: باسم اللّه. فلمّا استوى على ظهرها .. قال: الحمد للّه، ثمّ قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ [الزخرف: ١٣- ١٤].
ثمّ قال: الحمد للّه (ثلاثا)، و اللّه أكبر (ثلاثا)، سبحانك إنّي ظلمات نفسي فاغفر لي؛ فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. ثمّ ضحك.
فقلت: من أيّ شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟
قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صنع كما صنعت ثمّ ضحك.
فقلت: من أيّ شيء ضحكت يا رسول اللّه؟
[١] أي: صار أعلاه أسفله، و سقط على استه. و شال برجله: رفعها، و الباء هنا للتعدية أو زائدة.
[٢] أي: من أجل أي سبب ضحك النبي (صلى الله عليه و سلم)؛ هل من رمي سعد للرجل و إصابته؟ أو من رفعه لرجله و افتضاحه بكشف عورته؟ و لأجل هذا الاحتمال استفسر الراوي- و هو عامر- سعدا عن سبب ضحكه (صلى الله عليه و سلم).
[٣] أي: ضحك (صلى الله عليه و سلم) من أجل رميه الرجل و إصابته؛ لا من رفعه لرجله و افتضاحه بكشف عورته، لأنه لا يليق بالنبي (صلى الله عليه و سلم)، و لا ينبغي أن يضحك لهذا؛ بل لذاك.