وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٧٥ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و سلّم؛ فقال: «يا سلمان .. ما هذا؟». فقال: صدقة عليك و على أصحابك. فقال: «ارفعها؛ فإنّا لا نأكل الصّدقة». قال: فرفعها.
فجاء الغد بمثله فوضعه بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). فقال:
«ما هذا يا سلمان؟». فقال: هديّة لك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لأصحابه: «أبسطوا» [١]. ثمّ نظر إلى الخاتم على ظهر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فآمن به.
و كان لليهود [٢]، فاشتراه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بكذا و كذا درهما على أن يغرس لهم نخلا فيعمل سلمان فيه حتّى يطعم، فغرس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) النّخيل إلّا نخلة واحدة غرسها عمر، فحملت النّخل من عامها، و لم تحمل النّخلة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ما شأن هذه النّخلة؟». فقال عمر: يا رسول اللّه؛ أنا غرستها، فنزعها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فغرسها، فحملت من عامها.
[١] و في رواية: انشطوا، أي: ميلوا للأكل معي، و في أخرى: انشقّوا، أي:
انفرجوا ليتسع المجلس.
[٢] يعني: أن سيدنا سلمان (رضي الله تعالى عنه) كان رقيقا لليهود.