وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٧٤ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و سلّم، و كان أبي إبراهيم (صلى الله عليه و سلم) أشبه النّاس بي خلقا و خلقا».
و عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: «عرض عليّ الأنبياء، فإذا موسى (عليه السلام) ضرب من الرّجال كأنّه من رجال شنوءة.
و رأيت عيسى ابن مريم [(عليه السلام)]، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود.
و رأيت إبراهيم (عليه السلام)، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم؛ يعني نفسه.
و رأيت جبريل (عليه السلام)، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية».
و معنى (ضرب): نوع.
و (شنوءة): قبيلة من اليمن رجالها متوسّطون.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) واسع الظّهر، ما بين كتفيه خاتم النّبوّة، و هو ممّا يلي منكبه الأيمن، فيه شامة سوداء تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف فرس.
و كان خاتمه (صلى الله عليه و سلم) غدّة حمراء مثل بيضة الحمامة.
و عن بريدة بن الحصيب (رضي الله تعالى عنه) قال: جاء سلمان الفارسيّ (رضي الله تعالى عنه) إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب، فوضعت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه