وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٥٩ - الفصل الأوّل في جمال صورته
الفصل الأوّل في جمال صورته (صلى الله عليه و سلم)، و ما شاكلها
قال في «المواهب»: (اعلم أنّ من تمام الإيمان به (صلى الله عليه و سلم) .. الإيمان بأنّ اللّه تعالى جعل خلق بدنه الشّريف على وجه لم يظهر قبله و لا بعده خلق آدميّ مثله.
و للّه درّ الأبوصيريّ [١] حيث قال:
فهو الّذي تمّ معناه و صورته * * * ثمّ اصطفاه حبيبا بارئ النّسم
منزّه عن شريك في محاسنه * * * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
و قد حكى القرطبيّ (رحمه الله) تعالى في (كتاب الصّلاة)، أنّه قال:
لم يظهر لنا تمام حسنه (صلى الله عليه و سلم)؛ لأنّه لو ظهر لنا تمام حسنه .. لما طاقت أعيننا رؤيته (صلى الله عليه و سلم)) ا ه
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حسن الجسم. رواه غير واحد.
و روى التّرمذيّ عن أنس (رضي الله تعالى عنه)، قال: كان رسول اللّه
[١] هو محمد بن سعيد الصنهاجي صاحب نظم «البردة» المشهور نشأ في قرية «البوصير» و إليها ينسب فيقال: (البوصيري)؛ و لذا فإنّ قوله: (الأبوصيري) منتقد. و اللّه أعلم.