وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٤١ - استطراد
و (القسط البحريّ) هو: العود الهنديّ [١].
و في «الصّحيحين»: أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «خير ما تداويتم به: الحجامة، و القسط البحريّ، و لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة» [٢].
و في «السّنن و المسند» عن جابر بن عبد اللّه [(رضي الله تعالى عنهما)] قال: دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على عائشة (رضي الله تعالى عنها)- و عندها صبيّ يسيل منخراه دما- فقال: «ما هذا؟»، قالوا: به العذرة، أو: وجع في رأسه، فقال: «ويلكنّ؛ لا تقتلن أولادكنّ، أيّما امرأة أصاب ولدها عذرة، أو وجع في رأسه .. فلتأخذ قسطا هنديّا، فتحكّه بماء، ثمّ تسعطه إيّاه»، فأمرت عائشة (رضي الله تعالى عنها) فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ.
و (العذرة): تهيّج في الحلق من الدّم.
و قيل: قرحة تخرج فيما بين الأذن و الحلق، و تعرض للصّبيان غالبا.
و (القسط البحريّ): هو العود الهنديّ، و هو الأبيض منه، و فيه منافع عديدة، و كانوا يعالجون أولادهم بغمز اللّهاة [٣]، و بالعلاق؛ و هو
[١] و هو العود الذي يتبخّر به، و يجلب من الهند.
[٢] العذرة: وجع في الحلق يصيب اللوزتين بالالتهاب. و الغمز: أن يدخل نحو الأصبع في حلق المريض و يضغط محل الوجع، فينفجر منه دم أسود.
[٣] اللحمة التي في أقصى الحلق.