وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و عن معاذ بن زهرة [(رحمه الله) تعالى]: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أفطر .. قال: «اللّهمّ؛ لك صمت، و على رزقك أفطرت».
و عن معاذ (رضي الله تعالى عنه) [١] قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أفطر .. قال: «الحمد للّه الّذي أعانني فصمت، و رزقني فأفطرت».
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أفطر .. قال: «اللّهمّ؛ لك صمت، و على رزقك أفطرت، فتقبّل منّي إنّك أنت السّميع العليم».
و عن علقمة [(رحمه الله) تعالى] قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أ كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يخصّ من الأيّام شيئا؟
قالت: كان عمله ديمة [٢]، و أيّكم يطيق ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يطيق؟
و عن عائشة أيضا (رضي الله تعالى عنها) قالت: دخل عليّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عندي امرأة، فقال: «من هذه؟»، قلت:
فلانة؛ لا تنام اللّيل. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فو اللّه لا يملّ [اللّه] حتّى تملّوا»، و كان أحبّ ذلك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الّذي يدوم عليه صاحبه.
[١] و هو معاذ بن زهرة التابعي المعروف، و كان ينبغي هنا الترحم لا الترضي، كما هي عادة المؤلف- (رحمه الله) تعالى- في الترضي على الصحابة و الترحم على من بعدهم.
[٢] أي: دائما.