وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) باية من القرآن ليلة.
و عن عبد اللّه بن مسعود (رضي الله تعالى عنه) قال: صلّيت ليلة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء. قيل له: و ما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد و أدع النّبيّ (صلى الله عليه و سلم).
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان يصلّي جالسا فيقرأ و هو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين- أو أربعين- آية .. قام فقرأ و هو قائم، ثمّ ركع و سجد، ثمّ صنع في الرّكعة الثّانية مثل ذلك.
و عن عبد اللّه بن شقيق [(رحمه الله) تعالى] قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها) عن صلاة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في تطوّعه؟ فقالت:
كان يصلّي ليلا طويلا قائما، و ليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ و هو قائم .. ركع و سجد و هو قائم، و إذا قرأ و هو جالس .. ركع و سجد و هو جالس.
و عن حفصة [(رضي الله تعالى عنها)] زوج النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصلّي في سبحته- أي: نافلته قاعدا، و يقرأ بالسّورة و يرتّلها حتّى تكون أطول من أطول منها [١].
و عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها) أنّها قالت: و الّذي نفسي بيده،
[١] أي حتى يصير وقت قراءة السورة القصيرة- كالأنفال مثلا- لاشتمالها على الترتيل و الوقوف عند معاني الآيات أطول من الوقت الذي تقرأ فيه السورة الطويلة كالأعراف- في الأحوال العادية.