وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٤٨ - كرم رسول الله ص
(رضي الله تعالى عنها): أبشر؛ فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا، إنّك لتصل الرّحم، و تحمل الكلّ، و تكسب المعدوم، و تقري الضّيف، و تعين على نوائب الحقّ.
و (الكلّ) هنا: الثّقل من كلّ ما يتكلّف؛ كما في «لسان العرب».
و أعطى [(صلى الله عليه و سلم)] العبّاس (رضي الله تعالى عنه) ما لم يطق حمله.
و حمل إليه [(صلى الله عليه و سلم)] تسعون ألف درهم، فوضعت على حصير، ثمّ قام إليها يقسمها، فما ردّ سائلا حتّى فرغ منها.
و لمّا قفل [(صلى الله عليه و سلم)] من حنين و جاءت الأعراب يسألونه حتّى اضطرّوه إلى شجرة فخطفت رداءه، فوقف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قال: «أعطوني ردائي؛ لو كان لي عدد هذه العضاه نعما ..
لقسمته بينكم، ثمّ لا تجدوني بخيلا، و لا كذّابا، و لا جبانا».
و (العضاه): شجر له شوك، واحدها: عضاهة.
و ردّ [(صلى الله عليه و سلم)] على هوازن سباياها، و كانوا ستّة آلاف.
و في «المواهب»: (ذكر ابن فارس في كتابه في «أسماء النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)» [١]: أنّه في يوم حنين جاءته امرأة؛ فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن، فردّ عليهم ما أخذ و أعطاهم عطاء كثيرا حتّى قوّم ما أعطاهم ذلك اليوم، فكان خمس مائة ألف ألف.
[١] أي: كتابه المؤلّف في ذكر أسماء النبي (صلى الله عليه و سلم).