وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٥٠ - شجاعة رسول اللّه ص
القوم .. اتّقينا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه.
و قيل: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال .. تشمّر.
و كان [(صلى الله عليه و سلم)] من أشدّ النّاس بأسا، و كان الشّجاع هو الّذي يقرب منه في الحرب؛ لقربه من العدوّ.
و قال عمران بن حصين (رضي الله تعالى عنهما): ما لقي النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) كتيبة إلّا كان أوّل من يضرب.
و قالوا: و كان قويّ البطش. و لمّا غشيه المشركون .. نزل عن بغلته، فجعل يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب»، فما رئي يومئذ أحد أشدّ منه.
و سأل رجل البراء (رضي الله تعالى عنه): أ فررتم يوم حنين عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟! قال: نعم، لكنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم يفرّ، كان هوازن رماة، و إنّا لمّا حملنا عليهم انكشفوا؛ فأكببنا على الغنائم، فاستقبلتنا بالسّهام.
ثمّ قال: و لقد رأيته على بغلته البيضاء- و أبو سفيان بن الحارث اخذ بلجامها- و هو يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب»، فما رئي يومئذ أحد كان أشدّ منه.
و عن العبّاس (رضي الله تعالى عنه) قال: لمّا التقى المسلمون و الكفّار .. ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه