وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٠٢ - صفة خلق رسول اللّه ص
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعلم النّاس، و أورع النّاس، و أزهد النّاس، و أكرم النّاس، و أعدل النّاس، و أحلم النّاس، و أعفّ النّاس، لم تمسّ يده يد امرأة لا يملك رقّها، أو عصمة نكاحها، أو تكون ذات محرم منه (صلى الله عليه و سلم).
و عن أنس أيضا: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحسن النّاس، و أجود النّاس، و أشجع النّاس.
و كان (صلى الله عليه و سلم) أرأف النّاس بالنّاس، و أنفع النّاس للنّاس، و خير النّاس للنّاس.
و كان (صلى الله عليه و سلم) أصبر النّاس على أقذار النّاس.
و عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: دخل نفر على زيد بن ثابت (رضي الله تعالى عنه) فقالوا له: حدّثنا أحاديث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال: ما ذا أحدّثكم؟ كنت جاره، فكان إذا نزل عليه الوحي .. بعث إليّ فكتبته له، فكنّا إذا ذكرنا الدّنيا .. ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الآخرة ..
ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الطّعام .. ذكره معنا، فكلّ هذا أحدّثكم عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟!.
و كان أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتناشدون الشّعر بين يديه أحيانا، و يذكرون أشياء من أمر الجاهليّة، و يضحكون، فيتبسّم هو إذا ضحكوا، و لا يزجرهم إلّا عن حرام.