وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٩٢ - الفصل السّادس في صفة نومه
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا تعارّ من اللّيل .. قال: «ربّ اغفر و ارحم، و اهد للسّبيل الأقوم».
و معنى (تعارّ): هبّ من نومه و استيقظ.
و عن أبي قتادة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان إذا عرّس بليل .. اضطجع على شقّه الأيمن، و إذا عرّس قبيل الصّبح .. نصب ذراعه، و وضع رأسه على كفّه.
و معنى (التّعريس): نزول القوم في السّفر اخر اللّيل.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أراد أن ينام و هو جنب ..
توضّأ وضوءه للصّلاة، و إذا أراد أن يأكل أو يشرب و هو جنب .. غسل يديه ثمّ يأكل و يشرب.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا أراد أن ينام و هو جنب .. غسل فرجه و توضّأ.
و كان (صلى الله عليه و سلم) تنام عيناه و لا ينام قلبه.
و لذلك كان (صلى الله عليه و سلم) ينام حتّى ينفخ [١]، ثمّ يقوم فيصلّي.
[١] و هو: إرسال الهواء من الفم بقوة؛ و المراد هنا: ما يخرج من النائم حين استغراقه في نومه.