وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٩١ - الفصل السّادس في صفة نومه
و سلّم إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة .. جمع كفّيه فنفث [١] فيهما و قرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، و: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، و: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، ثمّ مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه و وجهه و ما أقبل من جسده؛ يصنع ذلك ثلاث مرّات.
و كان [(صلى الله عليه و سلم)] لا ينام حتّى يقرأ: (بني إسرائيل) [٢] و: (الزّمر).
و كان (صلى الله عليه و سلم) لا ينام حتّى يقرأ: (أ لم تنزيل) السّجدة، و: (تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
و كان (صلى الله عليه و سلم) يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام .. أن تحمد ثلاثا و ثلاثين، و تسبّح ثلاثا و ثلاثين، و تسبّح ثلاثا و ثلاثين، و تكبّر ثلاثا و ثلاثين.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان إذا أوى إلى فراشه .. قال: «الحمد للّه الّذي أطعمنا و سقانا و كفانا و آوانا، فكم ممّن لا كافي له و لا مؤوي له».
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا تضوّر من اللّيل .. قال: «لا إله إلّا اللّه الواحد القهّار، ربّ السّماوات و الأرض و ما بينهما العزيز الغفّار».
و معنى (تضوّر): تلوّى و تقلّب في فراشه.
[١] نفخ نفخا لطيفا بلا ريق.
[٢] و يقال لها: سورة الإسراء.