وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
الفصل الأوّل في صفة عيشه (صلى الله عليه و سلم) و خبزه
عن سماك بن حرب [(رحمه الله) تعالى] قال: سمعت النّعمان بن بشير (رضي الله تعالى عنهما) يقول: أ لستم في طعام و شراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيّكم (صلى الله عليه و سلم) و ما يجد من الدّقل ما يملأ بطنه.
و (الدّقل): رديء التّمر.
و كان أكثر طعام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): التّمر و الماء.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنّا آل محمّد نمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلّا التّمر و الماء.
و في رواية البخاريّ و مسلم: كانت عائشة (رضي الله تعالى عنها) تقول لعروة: و اللّه يا ابن أختي؛ إن كنّا لننظر إلى الهلال ثمّ الهلال ثمّ الهلال؛ ثلاثة أهلّة في شهرين و ما أوقد في أبيات رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نار.
قال: قلت يا خالة؛ فما كان يعيّشكم؟
قالت: الأسودان؛ التّمر و الماء، إلّا أنّه كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جيران من الأنصار، و كانت لهم منائح [١]، فكانوا يرسلون إلى
[١] منائح- جمع منيحة- و هي: العطيّة لفظا و معنى .. و أصلها عطية الناقة أو الشاة.