العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٤٣
العظيم فيدعوهم إلى الشهادة، فلا يتبعه أحد منهم فأنزل الله هذه الآية[١].
وأخرج الطبري[٢] من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال كان الرجل، مثله قال في "القوم" بدل الحواء[٣] العظيم، وقال: فأنزل الله تعالى: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [٤].
١٧١- قوله ز تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيد} .
قال الطبري[٥]: حدثت عن عمار نا ابن أبي جعفر يعني الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس قال: لما نزلت هذه الآية {وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه} كان أحدهم: يجيء إلى الكاتب فيقول له: اكتب لي فيقول: إن لي حاجة فانطلق إلى غيري! فيلزمه ويقول: إنك قد أمرت أن تكتب لي! ولا يدعه ويضارره[٦] بذلك وهو يجد غيره وذكر نحو ذلك في الشاهد فأنزل الله تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيد} .
وأسند عن مجاهد[٧] وطاوس[٨] والضحاك[٩] وعكرمة[١٠] والسدي١١
ـــــــ
[١] قوله "فأنزل" من إضافة المؤلف، وفي الطبري: "قال: وكان قتادة يتأول هذه الآية: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} ليشهدوا لرجل على رجل".
٢ "٦/ ٨٦" "٦٣٦٨".
[٣] في الأصل: الحرا وهو تصحيف كما تقدم.
[٤] في الأصل: يأبى.
٥ "٦/ ٨٩-٩٠" "٦٤٢٨".
[٦] فيه: "يضاره" براء واحدة.
٧ "٦/ ٨٨" "٦٤٢٠" و"٦٤٢٤".
٨ "٦/ ٩٠" "٦٤٢٩".
٩ "٦/ ٨٩" "٦٤٢٥" و"٦٤٢٦".
١٠ "٦/ ٨٨" "٦٤٢٣".
١١ "٦/ ٨٩" "٦٤٢٧".