العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٢
وقال عبد الرزاق في "تفسيره"[١] عن معمر عن قتادة: قالت اليهود: إن جبريل يأتي محمدا وهو عدونا لأنه ينزل بالشدة والحرب والسنة[٢]، وإن ميكائيل ينزل بالرخاء والعافية والخصب، فقال الله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل} الآية.
وأخرج الطبري[٣] من طريق القاسم بن أبي بزة يهودا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبك الذي ينزل عليك بالوحي قال: "جبريل"، قالوا: فإنه عدونا لا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال فنزلت[٤].
وفي "صحيح البخاري"[٥] عن أنس قال سمع عبد الله بن سلام بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، وفيه أنه سأله عن أشياء فقال: "أخبرني بهن جبريل آنفا"، قال: جبريل؟ قال: "نعم" قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، هكذا في هذه الطريق من قول عبد الله بن سلام وهي قصة غير التي في حديث ابن عباس[٦].
وأسند الواحدي[٧] من طريق علي بن مُسْهر والطبري[٨] من طريق ربعي بن عُلية وهو أخو[٩] إسماعيل عن داود بن أبي هند[١٠] عن الشعبي[١١] قال: نزل عمر
١ "ص٩-١٠"، وأورده الطبري من طريقه "٢/ ٣٨٣" "١٦١٢".
[٢] قال في "القاموس" في مادة سنو -"ص١٦٧٣": "والسنة: الجدب والقحط".
٣ "٢/ ٣٨٠" "١٦٠٧" من تفسير سنيد وفي النقل تصرف، وذكره ابن كثير "١/ ١٣٠".
[٤] الأثر منقطع والقاسم ثقة يروي عن التابعين انظر "التهذيب" "٨/ ٣١٠".
[٥] في كتاب التفسير، سورة البقرة باب قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل} "الفتح" "٨/ ١٦٥".
[٦] وقد بين المؤلف في "الفتح" أن قصة عبد الله بن سلام ليست سبب النزول فانظر ما قال.
٧ "ص٢٧-٢٨".
٨ "٢/ ٣٨١-٣٨٢" "١٠٦٨".
[٩] في الأصل: أبو. وهو تحريف، وربعي ثقة صالح كما في "التقريب" "ص٢٠٥".
[١٠] أي: كلاهما عنه.
[١١] أورد ابن كثير هذا الحديث "١/ ١٣١" من طريق داود هذا ومجالد الآتي عن الشعبي وقال: "وهذان الإسنادان يدلان على أن الشعبي حدث به عن عمر، ولكن فيه انقطاع بينه وبين عمر فإنه لم يدرك زمانه".
وذكره السيوطي في "اللباب" "ص٢٢" وفي "الدر" "٢٢٢-٢٢٣" وزاد نسبته إلى ابن شيبة في "المصنف" وإسحاق بن راهوية في مسنده ثم قال: "صحيح الإسناد" ولكن الشعبي لم يدرك عمر وانظر "مشاهير علماء الأمصار" لابن حيان "ص١" وتعليق الشيخ أحمد شاكر على الطبري.