العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩١
القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي، فقال: "سلوا عم شئتم"، فذكر الحديث وفيه: قالوا فأخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه قال: "أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضا شديدا، وطال سقمه [١]، فنذر لله نذرا إن شفاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه، وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: "اللهم اشهد عليهم".
قالوا فأخبرنا بهذا النبي الأمي مَنْ وليه من الملائكة؟ قال: "فإن وليي جبريل ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه". قالوا: فعندها نفارقك لو كان وليك سواه من الملائكة تابعناك وصدقناك، قال: "فما يمنعكم؟ " قالوا: إنه عدونا فأنزل الله عز وجل الآية[٢].
وأخرجه ابن إسحاق[٣] عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب بنحوه ولم يذكر ابن عباس وزاد فيه: قالوا: فأخبرنا عن الروح، قال: "أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تعلمون أنه جبريل وهو الذي يأتيني؟ " قالوا: نعم ولكنه لنا عدو وهو ملك إنما يأتي بالشدة وسفك الدماء ولولا ذاك اتبعناك فأنزل الله الآية إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُون} .
[١] ضبطها الناسخ: سَقَمُه وسُقْمُه.
[٢] قال الهيثمي في "المجمع" "٦/ ٣١٥": "رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف".
[٣] هو في "السيرة لابن هشام "ق١/ ٤٥٣-٤٥٥"، وأورده الطبري من طريقه "٢/ ٣٧٩" "١٦٠٦" وهو كما ترى مرسل انظر ابن كثير "١/ ١٢٩".