العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٤
من مكة صلى على راحلته تطوعا يومئ برأسه نحو المدينة أخرجه مسلم[١] والترمذي[٢] وابن أبي حاتم[٣] وغيرهم ووهم الحاكم فاستدركه[٥] بلفظ آخر وهو من طريق أبي أسامة عن عبد الملك بن سعيد عن ابن عمر في قوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه} إنما نزلت في التطوع حيث توجه بك بعيرك.
٣- قول آخر قال الواحدي[٦]: وقال ابن عباس في رواية عطاء: إن النجاشي توفي فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن النجاشي توفي فصل عليه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يحضروا فصفهم ثم تقدم، وقال: "إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي"، فصلى هو وهم عليه فقال بعضهم في أنفسهم: كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي لغير قبلتنا؟ وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى الكعبة فأنزل الله عز وجل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه} [٧].
٤- قول آخر قال الواحدي٨:
[١] انظر "الصحيح" كتاب المسافرين وقصرها باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت "١/ ٤٨٦".
[٢] في "السنن" كتاب التفسير "٥/ ١٨٩" "٢٩٥٨".
٣ "١/ ١/ ٣٤٤-٣٤٥" "١١٢٨".
٤ مثل أحمد في "المسند" "٦/ ٣٢٣" والنسائي في "السنن" كتاب الصلاة "١/ ٢٤٤" وابن جرير في "التفسير" "١/ ٥٠٣" والدارقطني في "السنن" "١/ ٢٧٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/ ٤".
[٥] في كتاب التفسير من المستدرك "٢/ ٢٦٦".
٦ "ص٣٥".
[٧] أخرج مثله الطبري "٢/ ٥٣٢" "١٨٤٤" عن قتادة، وإذا كان النجاشي مات بعد صرف القبلة فإن وضع آية تخصه في ذلك الموضع -قبل مجيء آيات التحويل عن بيت المقدس إلى الكعبة- يبدو غريبًا، ومثل هذا يحتاج إلى دليل قوي، وهو الآن غير موجود.
٨ "ص٣٦".