العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨١
١٣٨- قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان} [الآية: ٢٢٩] [١].
قال مالك في "الموطأ"[٢] عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل الى امرأة له فطلقها ثم أمهلها[٣] حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها، ثم طلقها[٤] وقال: والله لا آويك إلي[٥]، ولا تحلين أبدا، فأنزل الله عز وجل {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان} [٦]. هكذا ذكره مرسلا، وكذا سمعناه عاليا في "مسند" عبد بن حميد[٧]: نا جعفر بن عون عن هشام ولفظه: "كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها ليس لذلك شيء، ينتهي إليه فقال رجل من الأنصار. فذكره وفيه: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو ذلك فأنزل الله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية، فاستقبل الناس أمرا جديدا من كان يطلق ومن لم يطلق".
ووصله يعلى[٨] بن شبيب عن هشام موصولا يذكر عائشة وقع لنا بعلو في
[١] لم يذكر الواحدي في هذه الآية سوى رواية مالك، والرواية عن عائشة انظر "ص٧٣".
[٢] انظر "الموطأ" روية أبي مصعب الزهري كتاب "الطلاق" باب جامع الطلاق "١/ ٦٥٢" "١٦٩٧".
٣ "ثم أمهلها" لم ترد في المطبوع.
[٤] في الأصل: يطلقها وأثبت ما في "الموطأ".
[٥] في "الموطأ" زيادة: أبدًا.
[٦] وتتمته: "فاستقبل الناس طلاقًا جديدًا من يومئذ، من كان منهم طلق، أو لم يطلق".
[٧] لم أجده في "المنتخب منه".
[٨] هو المكي قال في "التقر يب" "ص٦٠٩": "مولى آل الزبير، لين الحديث، من الثامنة ت ق".