العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨٣
النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية[١].
وقال عبد الرزاق[٢] عن معمر عن قتادة كان الطلاق ليس له وقت حتى اأنزل الله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} .
وأخرجه الطبري[٣] من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال:
كان أهل الجاهلية يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك هي امرأته ما راجعها [في عدتها] فجعل الله حد ذلك ثلاثة قروء وجعل حد الطلاق ثلاث تطليقات.
ونقل الثعلبي عن مقاتل بن حيان والكلبي قالا:
كان[٤] الرجل في أول الإسلام إذا طلق امرأته وهي حبلى فهي أحق برجعتها ما لم تضع ولدها، إلى أن نسخ الله تعالى ذلك بقوله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية.
قال الكلبي: وطلق إسماعيل بن عبد الله الغفاري[٥] زوجته قتيلة وهي حبلى.
وقال مقاتل: هو مالك بن الأشتر[٦]، رجل من أهل الطائف، قالا جميعا: ولم يشعر الرجل بحبلها ولم تخبره فلما علم بحبلها راجعها وردها إلى بيته
[١] وقد تلكم الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث كلامًا جيدًا فراجعه.
[٢] في "تفسيره" "ص٢٩".
٣ "٤/ ٥٤١" "٤٧٨٢" وما بين المعقوفين منه.
[٤] في الأصل: كان في ووضع الناسخ فوق "في" كذا، ولا يصح السياق معها فحذفتها.
[٥] ذكره ابن حجر في "الإصابة" "١/ ٤٠" "١٤٢" اعتمادًا على الثعلبي، وهبة الله بن سلامة في الناسخ وقال: "استدركه ابن فتحون".
[٦] رسم الاسم في الأصل هكذا: الأسن غير منقط ولم أعرف كيف يقرأ ولم أجد له ذكرًا في "الإصابة" ورأى الأستاذ الدكتور محيي هلال السرحان أنه الأشتر فأثبت ما رآه.