العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٠
إلى آخر الآية وذلك قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت} الآية. كذا ذكره بغير سند وذكر نحوه الثعلبي عن عطاء وقال أيضا: "قال الكلبي: لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران فجمع ولده وخاف عليهم فقال: ما تعبدون من بعدي؟ ".
وقال ابن ظفر: "قيل: إن سبب نزولها أن اليهود اعتذروا عن امتناعهم من الإسلام بأن يعقوب أوصى الأسباط عندما حضره الموت بأن لا يبتغوا بملة اليهود بدلا فنزلت {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء} [١].
٥٨- قوله تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} .
قال الواحدي[٢]: قال ابن عباس: نزلت في رءوس يهود المدينة: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا؛ وأبي ياسر بن أخطب، وفي نصارى نجران[٣] وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله من غيرها فقالت اليهود: نبينا موسى أفضل الأنبياء، وكتابنا التوراة أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بالإنجيل وبعيسى وبالقرآن وبمحمد، وقالت النصارى: نبينا عيسى أفضل الأنبياء وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب، وديننا أفضل الأديان: وكفرت بمحمد وبالقرآن، وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلا هو، ودعوهم إلى دينهم. قلت وكذا ذكره الثعلبي، وفي آخره: فقال الله تعالى: {قُل} يا محمد {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيم} انتهى.
والذي ذكره ابن جرير[٤] عن ابن عباس من رواية ابن إسحاق[٥] بالسند المتكرر
[١] في "الفتح السماوي" للمناوي "١/ ١٨٣-١٨٤": "قال السيوطي: لم أقف عليه".
فإذا لم يكن له سند، فلا يعتمد.
٢ "ص٣٨" وفي النقل تصرف يسير.
[٣] لاحظ التنصيص على نصارى نجران!
٤ "٣/ ١٠١" "٢٠٩٠" وكذلك ابن أبي حاتم "١/ ١/ ٣٩٦" "١٣٠٠".
[٥] انظر "السيرة النبوية" لابن هشام "ق١/ ٥٤٩".