العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥٠
أموالهم فلما جاء الإسلام سألوا عن ذلك فنزلت هكذا حكاه الثعلبي عن ابن عباس من رواية عطية عنه[١] وحكى مثله عن السدي[٢] والضحاك[٣] وحكى عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة عنه[٤]: لما نزل: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} الآية اعتزلوا أموال اليتامى إلى آخره، قال: وعن قتادة والربيع بن أنس مثله[٥].
وأخرج عبد بن حميد[٦] من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: لما نزل في اليتامى ما نزل اجتنبهم الناس فلم يؤاكلوهم ولم يشاربوهم ولم يخالطوهم فأنزل الله تعالى: {إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْر} فخالطهم الناس في الطعام وفيما سوى ذلك.
وقال مقاتل بن سليمان[٧]: "لما نزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} أشفق المسلمون" فذكر نحو ما تقدم "فقال ثابت بن رفاعة الأنصاري:
قد سمعنا ما أنزل الله عز وجل فعزلناهم والذي لهم فشق علينا وعليهم، فهل يصلح لنا خلطهم فيكون البيت والطعام واحدا والخدمة وركوب الدابة؟ فنزلت: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُم} يقول ما كان لليتيم فيه صلاح فهو خير.
[١] وهو في الطبري من هذا الطريق "٤/ ٣٥٤" "٤١٩٦" بمعناه واللفظ مختلف تمامًا.
[٢] انظر قوله في الطبري "٤/ ٣٥٣" "٤١٩٥".
[٣] انظر فيه كذلك "٤/ ٣٥٤" "٤١٩٧".
[٤] انظره فيه "٤/ ٣٥٢" "٤١٩١".
[٥] خبر قتادة في الطبري "٤/ ٣٥١" "٤١٨٧" وخبر الربيع "٤١٨٨" ومن الواضح أن الثعلبي نقل عن الطبري.
[٦] عزاه إليه فقط السيوطي "١/ ٦١٢".
٧ "١/ ١١٢-١١٣" وفي النقل اختصار.