العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٠١
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [١] نحو هذا عن ابن عباس. وهذه الآية التي هنا سابقة في النزول والتي هناك سابقة في رسم المصحف[٢]، وقد قال عثمان لعبد الله بن الزبير لما سأله عن ذلك: يابن أخي لا أغير شيئا منه مكانه[٣] يعني بقاء رسمها بعد التي نسختها.
١٥٠- قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} تقدم في الآية التي قبلها التي في آخرها {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} [٤].
قال الطبري[٥]: حدثني يونس أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد بن أسلم: لما نزلت {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} قال رجل: إن أحسنت فعلت[٦]، فقال الله عز وجل: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} .
وأخرج الطبري[٧] من طريق سعيد بن جبير بسند صحيح قال: لكل مطلقة٨
[١] الآية "٢٣٤".
[٢] انظر ما قاله الأستاذ محمد عزة دروزة في تفسيره الحديث" "٧/ ٣٦٠ و٣٦٩" عن هذا الموضوع.
[٣] روى هذا: البخاري في "صحيحه" في بابين من كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٩٣ و٢٠١" ونصه في الموضع الثاني عن ابن أبي ملكية قال: قال ابن الزبير: قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا -إلى قوله- غَيْرَ إِخْرَاجٍ} قد نسختها الأخرى فلم تكتبها؟ قال: تدعها يابن أخي، لا أغير شيئًا منه من مكانه" وعزاه السيوطي "١/ ٧٣٨" إلى البيهقي أيضًا.
[٤] الآية "٢٣٦".
٥ "٥/ ٢٦٤" "٥٥٩٥".
[٦] وتتمة القول: وإن لم أرد ذلك لم أفعل.
٧ "٥/ ٢٦٣" "٥٥٩٢".
٨ في الأصل: مطلق وهو تحريف.