العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٩
فقالوا: أتحدثونهم بهذا فيحتجون[١] عليكم به.
وكذا أخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة وسياقه أبسط من هذا ونحوه للطبري[٢] من طريق أبي العالية ولفظه: يعني بما أنزل الله في كتابه[٣] من بعث[٤] محمد صلى الله عليه وسلم.
وذكره ابن إسحاق[٥] عن محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس بلفظ آخر في قوله: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا} أي: إن صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة {وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم} بهذا فتقوم عليكم الحجة جحدوا ولا تقروا بأنه نبي أصلا يعني أن النبي لا يكذب وقد قال إنه رسول الله إلى الناس جميعا.
٣- وجاء فيه قول آخر ابن أبي حاتم[٦] من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة: إن امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون[٧] منه الحكم رجاء الرخصة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، عالمهم[٨] فذكر قصة الرجم قال ففي ذلك نزلت:
[١] في التفسير: ليحتجوا.
٢ "٢/ ٢٥١" الرقم "١٣٤١".
[٣] في الطبري: كتابكم وهو الأولى.
[٤] في الطبري: نعت وكلاهما جائز ولعل "نعت" أولى.
[٥] فيما رواه الطبري "٢/ ٢٥١" الرقم "١٣٤٠" وقد تصرف الحافظ واختصر.
[٦] في تفسيره "١/ ١/ ٢٣٧" الرقم "٧٨٥".
[٧] في التفسير: يبغون هو الصواب.
[٨] تتمة الخبر في اليفسير: "وهو ابن صوريا فقال له: احكم. قال: فجبوه قال عكرمة: التجبية: يحملونه على حمار، ويجعلون وجهه إلى ذنب الحمار، وذكر فيه كلامًا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبحكم الله حكمت؟ أو بما أنزل على موسى؟ " فقال: لا ولكن نساءنا كن حسانًا فأسرع فيهن رجالنا فغيرنا الحكم. وفيه أنزلت: {وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض} قال عكرمة: إنهم غيروا الحكم منذ ستمائة سنة".