العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥١
جماع النساء في المساجد حيث كانت الأنصار تجامع.
١٠٠- قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل} الآية ١٨٨.
قال الواحدي[١]: قال مقاتل بن حيان: نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي وفي عيدان[٢] بن أشوع الحضرمي وذلك أنهما[٣] احتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض فكان امرؤ القيس المطلوب وعيدان الطالب فأنزل الله تعالى هذه الآية فحكم عيدان في أرضه ولم يخاصمه[٤].
قلت: كذا رأيت فيه: "ابن حيان" وقد وجدته في "تفسير مقاتل بن سليمان[٥] وقال في آخره ولم يكن لعيدان[٦] بينه وأراد امرؤ القيس أن يحلف فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف فلم يخاصمه في أرضه وحكمه فيها فنزلت[٧].
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار[٨] عن سعيد بن جبير بنحوه.
١ "ص٤٧".
[٢] في الواحدي: عبدان في مواضع ذكره الثلاثة.
[٣] في الأصل: لأنهما وما أثبته أولى وهو ما في الواحدي.
[٤] لا يمكن أن يكون هذا سبب نزول لعدم انطباق موضوعه على الآية، فهي تشير إلى تحريم الرشوة وليس في الرواية أن أحدًا لجأ إليها.
ملاحظة: انظر ما سيأتي في الكلام على الآية "٧٧" من سورة آل عمران.
[٥] انظر "١/ ٩١-٩٢".
[٦] في "تفسير مقاتل": عبدان -بالباء الموحدة.
[٧] أن سياق هذه الرواية يقتضي أن ينزل مدح لامرئ القيس لاستجابته لتذكير النبي صلى الله عليه وسلم، أما أن ينزل تعريض به -بذكر الرشوة- فلا يبدو مقبولًا، والله أعلم.
[٨] قال في "التقريب" "٣٩١": "صدوق إلا أن روايته عن سعد بن جبير من صحيفة مات سنة "١٢٦" "وانظر الفصل الجامع"، فقد ذكر هناك.