العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٢
الحج. قال[١]: ورواه مجاهد عن ابن عباس قال: كانوا يتقون البيع والتجارة في الحج يقولون: أيام ذكر الله تعالى فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُم} فتجروا[٢].
قلت: أخرج طريق عمرو البخاري من رواية ابن جريج به[٣] ومن رواية سفيان بن عيينة عن عمرو وزاد فيه: ومَجِنّة[٤] -وهي بفتح الميم وكسر الجيم وتشديد النون[٥]- وقال في روايته: فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت والباقي مثله.
وأخرج طريق مجاهد أبو داود من رواية يزيد بن أبي زياد عنه ولفظه: كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات وقرأ هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُم} [٦].
وأخرجه الفريابي من هذا الوجه -وأخرجه الطبري[٧] أيضا:
حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: أحلت لهم التجارة في الموسم وكانوا لا يبتاعون في الجاهلية بعرفة ولا منى لم ذكر فيه ابن عباس وكذا أخرجه ابن جرير[٨] من طريق عمر بن ذر عن مجاهد، وزاد في رواية[٩]: وكانوا لا يبيعون ولا يبتاعون في
[١] أي: الواحدي.
[٢] وضع الناسخ عليها رمز الصحة، ولكنه في الواحدي: فاتجروا وكلاهما صحيح.
[٣] انظر كتاب "الحج" باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية "الفتح" "٣/ ٥٩٣".
[٤] انظر كتاب البيوع "الفتح" "٤/ ٢٨٨" والتفسير باب {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح} "الفتح" "٨/ ١٨٦".
[٥] ومثل هذا في "الفتح" "٨/ ٥٩٤" وفيه كلام على تحديد مواضع هذه الأسواق.
٦ "سنن أبي داود"، كتاب "الحج" باب التجارة في الحج "٢/ ١٤١". وفي النقل تقديم وتأخير.
[٧] انظر "٤/ ١٦٥" "٣٧٧١" و"ص١٦٨" "٣٧٨٤" وقد ذكر عنده "ابن عباس" واللفظ مختلف.
٨ "٤/ ١٦٤" "٣٧٦٣".
[٩] عن ابن أبي نجيح عن مجاهد "٤/ ١٦٦" "٣٧٧٥".