العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٩٥
ونقل[١] ابن ظفر عن " "[٢] وابن عباس كان الرجل[٣] إذا مات وترك امرأته اعتدت في بيته سنة[٤] ينفق عليها من ماله[٥]، ثم نزل {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} الآية، فصارت هي عدة المتوفى عنها إلا أن[٦] تكون حاملا.
١٤٥- قوله تعالى: {وَلا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} .
قال عبد بن حميد عن يونس عن شيبان عن قتادة: كان الرجل يأخذ عهد المرأة في مرضه أن لا تنكح زوجا غيره فنهى الله عن ذلك وأحل القول بالمعروف.
وقال ابن ظفر: قيل كان السبب في نزولها أن الفاجر كان يدخل على المعتدة فتظهر له شدة الرغبة في التزويج فيطالبها بتعجيل الوقاع.
قلت: وهو موافق لمن فسر السر هنا بالزنا، وقد نقلوه عن أكثر العلماء[٧].
وقال الشعبي: هو أن يأخذ ميثاقها على أن لا تتزوج غيره ففسر المواعدة
[١] من هنا إلى الأخير كتب في الهامش بجانب قوله: "الآية الأخرى" وكتب في آخره: رمز الصحة.
[٢] كلمة ذهبت في التصوير.
[٣] كلمة ذهبت كذلك ولا بد أنها كما أثبت.
[٤] لم يبق في الأصل منها: إلا السين.
[٥] لم يبق في الأصل منها إلا "ما".
[٦] لفظ "أن" من اجتهادي وموضوعه ذاهب.
[٧] ذكر ابن الجوزي في تفسيره "زاد المسير" "١/ ١٧٧-١٧٨" أن في المراد بالسر أربعة أقوال، الثالث منها: الزنا قال: "قاله الحسن وجابر بن زيد وأبو مجلز، وإبراهيم وقتادة والضحاك" وقد أورد الطبري الروايات إلى هؤلاء. انظر "٥/ ١٠٥-١٠٧". ثم رجع هذا القول انظر "٥/ ١١٠-١١١"، والظاهرب أن ابن الجوزي اعتمد في ذكر هؤلاء عليه.