العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥٧
مرسلة[١].
ثم قال الواحدي[٢]: قال المفسرون: كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطا ولا دارا ولا بيتا من بابه، فإن كان من أهل المدر[٣] نقب نقبا في ظهر بيته منه، يدخل ويخرج، أو يتخذ سلما فيصعد فيه، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب ولا يخرج منه[٤] حتى يحل من إحرامه ويرون ذلك برا[٥] إلا أن يكون من الحمس وهم قريش، وكنانة، وخزاعة، وثقيف، وجشم، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو النضر بن معاوية سموا حمسا لشدتهم في دينهم قالوا[٦]: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بيتا لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على أثره من الباب وهو محرم[٧] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم دخلت من الباب وأنت محرم؟ " فقال: رأيتك دخلت فدخلت على أثرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أحمس" [٨] فقال الرجل:
[١] كما سيأتي.
٢ "ص٤٩".
[٣] تحرفت في الواحدي إلى: المدن.
[٤] قوله: ولا يخرج منه لم يذكر في الواحدي.
[٥] في الواحدي: دينًا.
[٦] في الأصل: قال ولكن الضمير يعود إلى المفسرين.
[٧] في الواحدي: فأنكروا عليه.
[٨] في الواحدي: أحمسي.