العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٩
عن دينه فأنزل الله فيهم {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ} إلى قوله {عَلَى عَقِبَيْه} .
وقيل: أراد بالسفهاء أهل الكتاب حكاه الطبري[١] قال: وقال آخرون: قاله المنافقون استهزاء[٢]. ثم أسند[٣] من طريق أسباط عن السدي قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسجد الحرام اختلف الناس فكانوا أصنافا فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زمانا ثم تركوها فأنزل الله عز وجل في المنافقين {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس} الآية.
وحكى الماوردي[٤] عن الزجاج: قال ذلك كفار قريش[٥].
قلت: وحكاه يحيى بن سلام عن تفسير الحسن البصري ونبه على أن هذه الآية سابقة على ما قبلها في التأليف وهي بعدها في التنزيل[٦].
٦٦- قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ١٤٣.
قال مقاتل[٧]: "وذلك أن اليهود منهم مرحب وربيعة ورافع قالوا لمعاذ: ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا فإن قبلتنا قبلة الأنبياء ولقد علم أنَّا عدل بين الناس فأنزل الله
١ "٣/ ١٢٩-١٣٠": وفيه اليهود فقط.
[٢] انظر "٣/ ١٣٠ و١٤٠".
٣ "٣/ ١٤٠" "٢١٦٤" وفي النقل حذف.
[٤] في تفسيره "١/ ١٦٣".
[٥] انظر "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج "١/ ٢١٨" وفيه "سيقول السفهاء من الناس: وفيه قولان، قيل: يعني به كفار أهل مكة، وقيل: يعني به اليهود".
[٦] عن هذه المسألة ينظر "تفسير القرطبي" "٢/ ١٠٧" ورسالتي "التفسير الحديث" للأستاذ محمد عزة دروزة "ص٨٨-٩٠" ومن مصادري هناك "الفتح" "٨/ ١٩٤".
٧ "١/ ٧٣".