العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٨
أن لا يطوفوا[١] بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة[٢] حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت.
وأما طريق هشام بن عروة عن أبيه فلفظها[٣] عن عائشة قالت: إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار، كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لا[٤] يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج[٥] ذكروا ذلك له فأنزل الله هذه الآية قالت: ولعمري ما أكمل[٦] الله حج من حج[٧] ولم يطف بين الصفا والمروة.
وفي رواية أبي معاوية[٨] عن هشام بهذا السند قالت: إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما "إساف ونائلة" ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، وسائر الرواة قالوا: كانوا لا يطوفون انتهى. ويؤيده أن في رواية عبد الرحيم بن سليمان عن هشام لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة[٩].
[١] في البخاري: ثم تحرجوا أن يطوفوا، وما هنا تحريف.
[٢] لم تذكر في البخاري.
[٣] وقد أخرجها البخاري في كتابي "الحج والتفسير" "الفتح" "٣/ ٦١٤ و٨/ ١٧٥" ومسلم في كتاب "الحج" "٢/ ٩٢٨" واللفظ هنا لمسلم.
[٤] في مسلم: فلا يحل.
[٥] في مسلم: للحج.
[٦] في مسلم: ما أتم.
[٧] مَنْ حج لم تذكر في مسلم.
[٨] أخرجها مسلم "٢/ ٩٢٨".
[٩] أخرج هذه الرواية الواحدي بسنده انظر "ص٤١" وجاء في المطبوع: عبد الرحمن وهو تصحيف فالراوي عن هشام: عبد الرحيم بن سليمان وهو ثقة من رجال الستة انظر "التهذيب" "٦/ ٣٠٦".