العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦١٣
الطعام فرآهما أبوهما فالتزمهما وقال: والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا أن يسلما فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قدما المدينة فقال: يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر؟ فأنزل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} [١].
طريق أخرى: قال محمد بن إسحاق[٢]: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير في قوله: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} : نزلت في رجل من بني سالم بن عوف من الأنصار يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو مسلما فذكر نحو رواية السدي.
٣- قول آخر أخرج الطبري[٣] وعبد بن حميد من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان اليهود أرضعوا رجالا من الأوس فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم، قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم ولندينن بدينهم! فمنعهم أهلوهم وأكرهوهم على الإسلام ففيهم نزلت هذه الآية {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} .
ومن رواية لعبد من هذا الوجه: كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة.
وفي رواية الفريابي: من بني النضير، وفي أخرى عند الواحدي[٤]: قريظة
[١] نقله الواحدي عن مسروق مجردًا "ص٧٨"، نقله عن الواحدي المؤلف في "الإصابة" "٣٤١/ ١" -وقد تحرف الواحدي إلى "الواقدي- ثم قال: "وأخرجه عبد بن حميد" فذكره وقال: "موسى: ضعيف" وقد مر في الآية "١٩١".
[٢] نقل هذا عن محمد بن إسحاق في "الإصابة" "١/ ٣٤١ و٤/ ٤٤" وفيهما "أخرج الطبري من طريق محمد" ثم ساقه، فيبدو أنه هنا لم يرجع إلى ابن إسحاق مباشرة، انظر "تفسير الطبري" "٥/ ٤٠٩" "٥٨١٧" و"الفتح السماوي" "١/ ٣١٢".
٣ "٥/ ٤١١" "٥٨٢٠".
٤ "ص٧٨" من طريق خصيف عن مجاهد.