العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥١٧
أحدهم: اللهم ارزقني مالا، وقال الآخر اللهم ارزقني إبلا، وقال الآخر ارزقني غنما فأنزل الله تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا} إلى قوله: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب} [١].
وأخرج الطبري[٢] من طريق القاسم بن عثمان[٣] عن أنس في قوله تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدعون ويقولون اللهم اسقنا المطر وأعطنا على عدونا الظفر وردنا صالحين إلى صالحين.
ومن طريق مجاهد[٤]: كانوا يقولون[٥] ربنا آتنا نصرا ورزقا ولا يسألون لآخرتهم شيئا ومن طريق السدي[٦] نحوه.
وقال مقاتل[٧]: كانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا: اللهم أكثر أموالنا وأبناءنا ومواشينا، وأطل بقاءنا وأنزل علينا الغيث، وأنبت لنا المرعى، واصحبنا في أسفارنا، وأعطنا الظفر على عدونا، ولا يسألون ربهم في[٨] أمر آخرتهم شيئا فنزلت٩
[١] قال الإمام محمد بن علان الصديقي الشافعي "ت١٠٧٥هـ" في كتابه "الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية" "٥/ ١٥": "قال الحافظ: هذا موقوف له حكم الرفع، وفي سنده ضعف، وللحديث شاهد أخرجه الطبراني [كذا والصواب الطبري] من رواية القاسم بن عثمان.." ثم ذكر ما قاله هنا.
٢ "٤/ ٢٠٢" "٣٨٧٠" وعزاه إليه وحده السيوطي "١/ ٥٥٨".
[٣] في الأصل: عمر وهو تحريف ولم يذكر أحد في "التهذيب" "باسم القاسم بن عمر أو ابن عثمان.
٤ "٤/ ٢٠٢" "٣٨٧١" وزاد السيوطي "١/ ٥٥٨" نسبته إلى عبد بن حميد.
[٥] لم ترد اللفظتان في الطبري.
٦ "٣٨٧٤".
٧ "١/ ١٠١".
[٨] في المطبوع: عن ولعل الصحيح: من.
٩ كل ما جاء بعد هذا، إلى نهاية الكلام على الآية كتب في الهامش لحقًا.