العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٠٤
ارتد فئام[١] من الجن والإنس واتبعوا الشهوات، فلما رجع[٢] إلى سليمان إلى ملكه، أقام[٣] الناس على الدين كما كان، ثم ظهر سليمان على كتبهم فدفنها تحت كرسيه، ومات حدثان ذلك[٤]، فظهرت الجن والإنس على الكتب بعد وفاته فقالوا هذا كتاب من الله نزل على سليمان أخفاه منها، فأخذوا به فجعلوه[٥]، دينا فأنزل الله عز وجل {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ، وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِين} من المعازف، واللعب وكل شيء يصد عن ذكر الله عز وجل.
٣٦- قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَان} [الآية: ١٠٢] .
١- أخرج الواحدي[٦] من "تفسير[٧] إسحاق بن راهويه". قال: أنا جرير عن
[١] الفئام: الجماعة من الناس، لا واحد له من لفظه انظر "القاموس" "مادة فأم" "ص١٤٧٧" وفي "أساس البلاغة" للزمخشري "ص٢٣٢": "وهي الجماعة الكثيرة، وتقول: بنو فلان فئام، إلا أنهم لئام".
[٢] في الطبري: رجع الله وفي ابن كثيرًا: أرجع الله.
[٣] في الطبري: قام وفي ابن كثير: وقام.
[٤] حدثان الأمر، بالكسر: أوله وابتداؤه انظر "القاموس" مادة حدث "ص٢١٤" و"الكليات للكفوي "ص٤٠١".
قال الأستاذ محمود شاكر: وهو منصوب على الظرفية.
[٥] في الطبري: به ولم ترد في ابن كثير.
٦ "ص٢٩" وأخرجه كذلك -كما في الدار "١/ ٢٣٣": "سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وابن جرير "٢/ ٤١٥" "١٦٦٢" وابن المنذر وابن ابي حاتم "ص٣٠٠" "٩٩٦" والحاكم "٢/ ٢٦٥" وأورده ابن كثير نقلًا عن الطبري "١/ ١٣٥" وسيأتي كلام المؤلف على السند.
[٧] التصريح باسم "التفسير" من إضافة الحافظ.