العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨٤
فولدت فماتت ومات ولدها وفيها أنزل الله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء} [١].
وأخرج الطبري[٢] من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري قالا في قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} الآية: كان الرجل إذا طلق امرأته كان أحق برجعتها ولو طلقها ثلاثا فنزلت {الطَّلاقُ مَرَّتَان} فنسخ ذلك، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له رجعتها إلا ما دامت في عدتها.
١٣٩- قوله ز تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا[٣] مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ [٤] شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} .
قال ابن جريج نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تردين عليه حديقته؟ " فقالت: نعم فدعاه فذكر ذلك له فقال: ويطيب لي ذلك؟ قال: "نعم"، قال: [قد فعلت] [٥] فنزلت {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} الآية إلى قوله: {فَلا تَعْتَدُوهَا} .
أخرجه سنيد[٦] في "تفسيره" عن حجاج عنه، والطبري من طريق[٧] وذكره الثعلبي بغير إسناد فقال: نزلت هذه الآية في جميلة بنت عبد الله بن أبي وفي زوجها
[١] ومثل هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان "١/ ١١٨".
وعزاه السيوطي "١/ ٦٦٠" إلى ابن المنذر عن مقاتل بن حيان وقال: "نزلت في رجل من غفار ... ".
٢ "٤/ ٥٢٧-٥٢٨" "٤٧٥٦" وفي النقل تصرف وزيادة.
[٣] في الأصل: ولا تأخذوا ووضع الناسخ عليها: كذا.
[٤] في الأصل: تأخذوا منهن!
[٥] من الطبري.
[٦] في الأصل: سعيد وهو تصحيف.
٧ "٤/ ٥٥٧" "٤٨١١".