العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨٥
ثابت بن قيس وكان يحبها حبا شديدا وتبغضه بغضا شديدا، فكان بينهما كلام فشكت إلى أبيها فذكر القصة مطولة إلى أن قال: خذ منها ما أعطيتها وخل سبيلها ففعل فكان أول خلع في الإسلام وأنزل الله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} .
وأصل قصة ثابت بن قيس بن شماس وحبيبة بنت سهل عند مالك في "الموطأ"[١] من رواية عمرة بنت[٢] عبد الرحمن عنها.
وعند أبي داود[٣] من وجه آخر عن عمرة عن عائشة: جاءت حبيبة بنت سهل.
وله قصة أخرى مع جميلة بنت أبي أخت عبد الله في الخلع أخرجه الطبري[٤] من طريق عبد الله بن رباح عن جميلة.
وقال ابن عباس: أول خلع وقع في الإسلام أخت عبد الله بن أبي الحديث أخرجه الطبري أيضا[٥]، كذا سماه ونسبها ويؤكد[٦] ما ذكره[٧] من أنها بنت عبد الله بن أبي لا أخته قوله: إنها شكت إلى أبيها لأن والد عبد الله[٨] لم يكن موجودا إذ ذاك[٩].
[١] في كتاب "الطلاق"، باب ما جاء في الخلع "١/ ٦١٩" "١٦١٠".
[٢] في الأصل: "عمر بن" وهو تحريف!
[٣] انظر "السنن"، كتاب "الطلاق"، باب في الخلع "٢/ ٢٦٩" "٢٢٨".
٤ "٤/ ٥٥٦" "٤٨١٠" وإسناده صحيح كما قال أحمد شاكر.
٥ "٤/ ٥٥٢" "٤٨٠٧".
[٦] في الأصل: ويتأكد.
[٧] أي: الثعلبي.
[٨] أي: المنافق، وابن عبد الله صحابي جليل، اسمه كاسم أبيه.
[٩] وانظر ما كتب عن هذا الموضوع في "فتح الباري" "٩/ ٣٩٩" باب الخلع.